أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

101

كتاب النسب

لخراش بن إسماعيل الشيباني شيخ محمد بن السائب الكلبي المتوفي 146 ه عنوانه ( كتاب أخبار ربيعة وأنسابها ) « 1 » يضاف إلى ذلك كتاب نسب خندف وأخبارها لابن اليقظان النسابة « 2 » وأيضا ( كتاب الأخبار والأنساب والسير ) لأبي العباس بن سلام المكاولي « 3 » ، وكتابي الأنساب والأخبار لأبي الحسن النسابة « 4 » . وربما كان الطابع المزدوج لهذه الكتب السبب الرئيسي الذي دفع إسحاق الموصلي إلى أن يصف ( كتاب الأنساب ) الذي ألفه صديقه الزبير بن بكار بأنه ( كتاب الأخبار ) « 5 » . ونلاحظ أيضا أن الكتب التي تحدثت عن أخبار اليمن ذكرت إلى جانبها أنساب القبائل فيها مثل الكتب التي دونت عن روايات عبيد بن شرية الجرهمي ووهب بن منبه ودغفل النسابة . وبناء على ذلك نجد أن علم الأنساب قد تأثر تأثيرا كبيرا بالمدارس التاريخية الكبرى التي برزت آنذاك ، وباتجاهات كل منها ، لذلك يتوجب علينا أن نتابع أثر كل مدرسة من هذه المدارس في علم الأنساب وتطوره مثل مدرسة المدينة والشام ومدرسة العراق ومدرسة اليمن . 1 - مدرسة المدينة والشام بما أن المدينة كانت المركز الجغرافي الهام في عصر الرسالة ، حيث منها انتشر الإسلام وفيها توطن الرسول والصحابة الكبار ، فقد اختصت المدينة عاصمة الرسول والخلفاء الراشدين بجمع أحاديث الرسول والكتابة في المغازي والسير ونشأت فيها مدرسة قوية الأركان عملها رواية وتسجيل كل ما يتعلق بذلك من أحداث ، وعندما انتقلت الخلافة مع بني أمية إلى الشام استقدم الخلفاء إليهم كل العارفين بأمر السيرة وأحداثها والفتوح وأخبارها ، والقبائل وعلاقاتها وأنسابها وأخبار العرب في الجاهلية ، وهكذا تجمع في الشام من يروي للأمويين كل ذلك فكان هؤلاء أول من وضع الأسس لمدرسة الشام التي عنيت بالتاريخ الجاهلي والسيرة والمغازي والأنساب ، فكانت هذه المدرسة وسطا في هذه المواد بين المدرستين المدينة والعراقية ، فقد اهتمت بعدة

--> ( 1 ) الفهرست ص 108 . ( 2 ) المصدر السابق ص 107 . ( 3 ) المصدر السابق ص 126 . ( 4 ) المصدر السابق ص 127 . ( 5 ) تاريخ بغداد الخطيب البغدادي 8 / 469 .